المحقق الحلي
77
شرائع الإسلام
وإما آداب الجمعة : فالغسل . والتنفل بعشرين ركعة : ست عند انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ( 266 ) ، وركعتان عند الزوال . ولو أخر النافلة ، إلى بعد الزوال جاز ، وأفضل من ذلك تقديمها ، وإن صلى بين الفريضتين ( 267 ) ست ركعات من النافلة جاز . وأن يباكر المصلي إلى المسجد الأعظم ( 268 ) ، بعد أن يحلق رأسه ، ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه . وأن يكون على سكينة ووقار ) 269 ) ، متطيبا لابسا أفضل ثيابه . وأن يدعو أمام توجهه ( 270 ) . وأن يكون الخطيب ، بليغا ، مواظبا على الصلوات في أول أوقاتها . ويكره له ( 271 ) : الكلام في أثناء الخطبة بغيرها . ويستحب له : أن يتعمم شاتيا كان أو قائضا ( 272 ) . ويرتدي ببرد يمنية . وأن يكون معتمدا على شئ ( 273 ) . وأن يسلم أولا ( 274 ) . وأن يجلس أمام الخطبة ( 275 ) . وإذا سبق الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى " الجمعة " وكذا في الثانية يعدل إلى سورة " المنافقين ( 276 ) " . ما لم يتجاوز نصف السورة ، إلا في سورة " الجحد " و " التوحيد " ( 277 ) . ويستحب الجهر بالظهر في يوم الجمعة ، ومن يصلي ظهرا فالأفضل إيقاعها في المسجد الأعظم . وإذا لم يكن إمام الجمعة ممن يقتدى به ( 278 ) جاز أن يقدم المأموم صلاته على الإمام . ولو صلى معه ركعتين وأتمهما بعد تسليم الإمام ظهرا كان أفضل ( 279 ) .
--> ( 265 ) ( انبساط الشمس ) تقريبا ساعة بعد طلوعها ( ارتفاع الشمس ) تقريبا ثلاث ساعات بعد طلوعها ( قبل الزوال ) يعني تقريبا نصف ساعة قبل الزوال ( 266 ) ساعة قبل الزوال ، ( ولو أخر النافلة ) يعني : تمام العشرين ركعة . ( 267 ) يعني : الظهر والعصر أو الجمعة والعصر . ( 268 ) أي : يخرج في أول الصبح ، والأفضل أن يكون أول من يدخل المسجد ( 269 ) ( السكينة ) هي سكون الأعضاء ( والوقار ) هو طمأنينة النفس ( 270 ) أي : قبل خروجه من مكانه إلى المسجد ، بالأدعية الواردة ، والمذكورة في كتب الحديث والدعاء ( 271 ) أي : للخطيب . ( 272 ) أي : سواء في الشتاء أو في الصيف ( 273 ) أي : يتكي حال الخطبة على عصى ، أو حائط ، أو نحو ذلك . ( 274 ) أي : يسلم الخطيب على المأمومين قبل الابتداء في الخطبة . ( 275 ) يعني : قبل الخطبة ، فلا يبدأ الخطبة بمجرد وصوله . ( 276 ) يعني : إذا قرأ إمام الجمعة في صلاة الجمعة بعد سورة الحمد سورة أخرى غير سورة الجمعة في الركعة الأولى فما دام لم يتجاوز نصف السورة فليترك تلك السورة ويقرأ سورة الجمعة ، وهكذا بالنسبة لسورة المنافقين ) في الركعة الثانية . ( 277 ) فإنه لا يجوز تركهما حتى قبل الانتصاف ( والجحد ) هو ( قل يا أيها الكافرون ) ( 278 ) بأن كان غير مؤمن ، أو كان فاسقا . ( 279 ) بأن يتشهد مع الإمام ولا يسلم ثم يقوم بعد تسليم الإمام للإتيان بركعتين أخريين ، ولعل وجهة التقية أو احتمالها